علم الأنماط وثلاثية ( الشرع - الطبع - التطبع ) - الحلقة الأولى




علم الانماط

وثلاثية ( الشرع – الطبع – التطبع )

( الحلقة الأولى )

.....

يتناول علم الانماط النفسية ومقياسه الأشهر ( MBTI ) النفس البشرية من جانبها الفطري التي خلقت عليه ، فإذا قلنا أن الشخصية ومفهومها لها معادلة ، فستكون بهذه الصورة :

الشخصية = الطبع + التطبع

ونقصد بالشخصية السلوك النهائي الظاهر لنا لكل شخص مع دوافعه الفطرية او إكتساباته المهارية والقناعية والمعرفية .

ونقصد بالطبع أصل الميل الفطري ومافيه من دوافع وما ينعكس عليه من تصرفات.

ونقصد بالتطبع كل ما يكتسبه المرء من البيئة ، بيئة البيت والمدرسة والمسجد والشارع والجامعة ، ما يتطوّر به سلبا أو ايجابا به نتيجة التربية او التنمية او الوظيفة او الضرورة .

وهذه المعادلة تحلّ لنا اشكالية التمييز في تحديد تفضيلاتنا عند البحث عن شخصيتنا وفق مقياس ( MBTI ) ، حيث يختلط على الكثير فهم ذاته ، وبالتالي يختلط عليه التفضيل الذي يمثله عند الاجابة عن أسئلة المقياس .

لذلك يعمد المدربون في دوراتهم التدريبية الى تمرين جميل لإيصال هذه الفكرة الى المتدربين بطريقة عملية ، فيطلب المدرّب من الحضور كتابة عبارة معينة على الورقة امامهم كأن يكتبوا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ،

 وبعد النهاية يطلب منهم نقل القلم الى اليد الأخرى وكتابة نفس العبارة ، وهنا تبدأ اول قدحة في عقولهم عن الفرق في اداء العمل حين يكون في مجال طبعنا وعن اداء نفس العمل حين يكون في مجال تطبعنا .

وياتي دور المدرب في تعميق هذا المعنى بتساؤلات يسمع منهم اجابتها : اي الطريقيتن كانت أسهل ؟ ، أي الطريقتين كان أجمل ؟ ، أي الطريقتين كانت أسرع ؟

هنا سيتشكل في العقول امكانية التفريق بين امرين مهمّين : الطبع والتطبع  ، فطبعك هو يدك اليمنى التي تمارس بها الأعمل بطريقة أسهل وأجمل وأسرع ، وتطبّعك هو يدك اليسرى التي تمارس بها الأعمال بطريقة أصعب وأبطا وأسوأ

وهذه النقطة أهم نقطة في ظني لتجاوز الخطا في تحديد تفضيلات الشخصية عند الإجابة عن إستبانات تحديد الشخصية ، وهذا ما سنتناوله بتفصيل اوسع في المقالة القادمة بإذن الله .

رضا الحديثي

مدرب وباحث في علم انماط الشخصية

 

...........................