أنا بارّة بك أمي .. لكني مختلفة عنك




قالت مبتهجة: تصالحت مع نفسي منذ أن علمت أن صفاتي المنتقدة من أمي ليست عيوباً، وليست عقوقاً!.. وإنما هي صفات فطرية خلقت بها حسب النمط النفسي الذي ارتضاه ربنا لي.

عندما كنت أشعر بعدم الرغبة في مشاركة أمي نشاطاتها الاجتماعية المتعددة، وعدم الرغبة بتغيير خططي اليومية وفقاً لطلباتها المفاجأة، وعدم القدرة على الاهتمام بالتفاصيل، وعلى إشباع عواطفها كما تريد، كنت ألوم نفسي، وأخاف أن أكون غير بارّة بها، لأني كنت أظن أن البرّ موافقتها النفسية في كل طلباتها ورغباتها، ولا أعرف ماذا أفعل!...

كم سعيت لمسايرتها، وكم تكلفت في الأمر ... ولكن .. لما علمت أن نمطها ESFP، بينما نمطي INTJ، اطمأنّت نفسي، وارتاح قلبي، فأنا خلقت ذاتية أفضل عمق العلاقات ومحدوديتها، وتتفجر طاقاتي عندما أكون وحدي، أو مع عدد قليل من زميلاتي، بينما هي انبساطية يسعدها توسع العلاقات، وتتألق حيوية في خضم المجتمع الموسع، وكذلك أنا نظامية أعشق التخطيط والتنظيم، ولا أرتاح للمواقف المفاجأة، بينما هي مرنة تبهجها المفاجآت اليومية المتكررة، كما أنها حسية تهتم بتفاصيل الأشياء والمواقف، وأنا حدسية تشدني المواقف الإجمالية وتتعبني التفاصيل، وهي عاطفية في تفاعلها مع المواقف المختلفة، بينما أنا منطقية عقلانية حتى تجاه أقرب الناس لي.

أحبك أمي، وأسعى لرضاك، وتهمني سعادتك، لكني خلقت مختلفة عنك، أرجوك تفهمي نمطي .. ولا تحمليني فوق طاقاتي.