نعم أنت ابني ... لكنك لست نسخة عني




في لقاء بين المعلمة وأم الطالب أثنت المعلمة على تحسن مستوى الطالب واختلاف أدائه الدراسي وتحسن حالته النفسية، وتألق شخصيته، هنا ابتسمت الأم وقالت: طالما أردت ابني متفوقاً، وسعيت لذلك، اهتممت به، وجهته، تابعته، دون نتائج مرضية... إلى أن حضرت جلسة عن الأنماط النفسية، قلبت حياتنا رأساً على عقب.

كنت أفهم أن التفوق يأتي نتيجة التركيز الذاتي الفردي، وشدة التخطيط والتنظيم، وعندما كان يقاوم ما أدعوه إليه، كنت أشد عليه بدافع محبتي، وأظن أن إصراري كفيل بتحقيق التفوق له.... ولكن عندما علمت أن نمطي INFJ، ونمطه ESTP، توقفت ملياً ... وتفكرت كثيراً ... كنت أظنك مثلي يا بنيّ ... كم أتعبتك يا ولدي، رغم الحب والنوايا السليمة ...

يا بنيّ أنت تتألق عندما تدرس مع زملائك، وأنا أحصرك في غرفتك وحيداً مخافة تشتت طاقاتك، أنت تبدع في جو الحرية واللعب، وأنا أحيطك بالحزم والنظام التخطيط، أنت تتمتع بالطاقة العالية، والميل لتحدي المجازفات بلا تردد، وأنا أريدك صبوراً، متأنياً..

لك مني يا بني كل المحبة والاحترام لتفرّدك، دمت مبدعاً متفوقاً مبدعاً سعيداً...