إن يريدا إصلاحاً




كانت معاييره في اختيار الزوجة غريبة ومضحكة لمن حوله.... يسألونه عن معيار الشكل.. العائلة .. المال .. والدين.. وهو يتحدث عن طبعها .. مزاجها .. نمطها، يتحدث عن كود رباعي يصف شخصيتها، كود يبدو غريباً لمن يستمع من الأهل .. ولا عجب فهو قد حضر دورة في الأنماط النفسية، واقتنع أن سر نجاح الزواج يكون في التوافق بين نمطي الزوجين .. أصبح يجري شبه اختبار للشريكة المقترحة .. يقرر ذلك الكود الرباعي، ويدرس مدى التناغم بين كوديهما، أو نمطيهما .. ويستشير قبل ان يستخير.

كلما وجد تناغماً بين النمطين، وجد قائمة من الإحباطات المحتملة، حتى توصل إلى ضرورة تماثل التفضيلات الأربعة لكمال التشابه، وتمام التناغم، وهنا اكتشف أن الإحباطات لا تختفي بسبب الاشتراك في نقاط الضعف نفسها، وبسبب التنافس أحياناً..

طال زمن بحثه، فقرر أن يرجع لتلك المعايير المعروفة ويحاول تغيير نمط الشريكة لما يناسبه!...ودخل في دوامة جديدة خسر فيها علاقات أخرى .. قرر بعدها الاستعانة بأهل الاختصاص فجاءه جواب خبير " لن تجد الكمال في التناغم بين نمطين، ولا يمكنك أبدً تغيير أي شخص.. كل ما عليك فعله أن تتعلم أن تفهم وتتقبل وتقدر شريكك لما هو عليه ولأجل المواهب الكثيرة التي يضفيها على العلاقة ... وإن معرفة نمط الشخصية هو أداة رائعة لتحقيق ذلك"، وصدق الله تعالى الذي قال: (إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا).